رأيعلى طريق الحرير

التعاون السينمائي بين الصين والسعودية.. جسر ثقافي نحو آفاق إبداعية جديدة

 

الصين اليوم:Source  تشان شيويه جيون:Author

في عالم يشهد تعمقا مستمرا للتواصل والترابط الثقافي، أصبحت الصناعات الإبداعية رابطا مهما للحوار بين الحضارات. واليوم نرى التعاون السينمائي بين الصين والسعودية، المتأصل في تاريخ طويل من تبادل الثقافات والتجارة عبر طريق الحرير، يتفتح في العصر الجديد ببهاء لامع. إن هذا التعاون لا يعد تجسيدا حيا لعلاقة الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين فحسب، وإنما هو أيضا رنين إبداعي يتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية، ويضخ حيوية شرقية فريدة وعبقا متميزا من الشرق في صناعة السينما العالمية.

أساس التعاون.. الجذور التاريخية والفرص العصرية

يرجع تاريخ التبادل بين الحضارتين الصينية والعربية إلى مئات السنين، عبر طريق الحرير، الذي كان ممرا تجاريا وشبكة لنقل المعرفة والفنون والأفكار. وبعد إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والسعودية في عام 1990، وتأسيس الشراكة الإستراتيجية الشاملة بينهما في عام 2016، تم وضع أساس متين للتعاون الثقافي العميق بين البلدين.

من الجانب السعودي، دفع تنفيذ “رؤية 2030” عملية التحول التاريخي في البلاد، حيث أصبح تنويع الاقتصاد وازدهار صناعات الثقافة والترفيه هدفا رئيسيا، إذ شهدت السياسة الثقافية السعودية قفزة نوعية: حيث أعيد افتتاح دور السينما في عام 2018 بعد إغلاق دام عقودا من الزمان، وتأسست “هيئة الأفلام السعودية” رسميا في عام 2020، مدعومة بإطلاق “صندوق التنمية الثقافي” برأسمال ضخم؛ ما شكل دفعة قوية لتطوير صناعة السينما. تستند الأفلام السعودية إلى تقاليد سردية عريقة، وتتميز بقدرتها على عرض ثقافة ومشاهد الشرق الأوسط من زوايا فريدة، حيث عرضت أعمال مثل فيلم ((وجدة)) تصادم التقليدي والحديث، وكشفت عن التحولات العصرية في المجتمع السعودي وتطلعات الناس للحقوق والحرية.

أما الصين، باعتبارها ثاني أكبر سوق سينمائية في العالم، فإنها تعزز التبادل الثقافي الدولي من خلال مبادرة “الحزام والطريق الثقافي”، وتعد السعودية شريكا إستراتيجيا في هذه الرؤية. تمتلك صناعة السينما الصينية سوقا كبيرة ومستوى إنتاجي متقدما وتراثا تاريخيا عميقا وأفلاما ومخرجين معروفين عالميا. ويوفر التكامل بين مزايا الصناعة في البلدين ظروفا طبيعية للتعاون السينمائي.

مسار التطور.. من التمهيد التبادلي إلى التعميق الشامل

مر التعاون السينمائي الصيني- السعودي بمراحل تطور، بدءا من التبادل الثقافي وتبادل الوفود، مرورا بالإنتاج المشترك المشروط، وصولا إلى التنسيق الإستراتيجي الشامل. وتعد الاتفاقيات الموقعة في مجالات الثقافة والإعلام خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود إلى الصين عام 2017، معلما مهما في مسيرة التعاون. ومنذ عام 2024 حتى 2025 دخل التعاون بين الجانبين مرحلة نمو سريع، ظهرت فيها سمات التنظيم المؤسسي والتوسع في النطاق والتنوع.

خلال الفترة من مارس إلى إبريل عام 2024، هيأت الفعاليات الثقافية الأساس للتعاون؛ فقد زار وزير الثقافة السعودي ورئيس مجلس إدارة هيئة الأفلام الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الصين، حيث تم توقيع العديد من العقود ومذكرات التفاهم ومن أهمها عقد للمشاركة كضيف شرف في معرض بكين الدولي للكتاب 2024، وتنظيم فعاليات “شهر اللغة العربية” في بكين وشانغهاي بالتعاون مع عدة جامعات صينية، وكذلك وقعت هيئة الأفلام السعودية مذكرة تفاهم مع مجموعة “بونا” للأفلام الصينية، لتعزيز فرص التعاون في مجالات صناعة الأفلام، مثل التوزيع والعرض وتنمية المواهب، والاستثمار في قطاع الأفلام والتفاوض حول تأسيس صندوق مشترك لإنتاج الأفلام، بالإضافة إلى التعاون في توزيع الأفلام في كلا البلدين وتطوير فرص عرض الأفلام السعودية في الصين وأفلام “بونا” في السعودية. كما تضمنت المذكرة بحث التعاون بين الطرفين في مجال التدريب وتطوير المهارات والمعرفة في مجال الأفلام، عبر تدريب الأكفاء السعوديين في مجموعة “بونا” للأفلام الصينية أو المؤسسات الأكاديمية الصينية المعنية بقطاع الأفلام في المستقبل، وفق ما نشرته وكالة الأنباء السعودية.

في أكتوبر 2024 شهدت الأفلام السعودية أول ظهور واسع النطاق في الصين، فقد نظمت هيئة الأفلام السعودية، بالتعاون مع مجموعة “أوري” من مدينة سوتشو فعالية “ليالي الفيلم السعودي” للعروض الدولية خلال الفترة من 21 إلى 26 أكتوبر في ثلاث مدن: بكين وسوتشو وشانغهاي، وضمت الأفلام المعروضة أفلاما واقعية مثل ((طريق الوادي)) و((السنيور.. عقدة الخواجة))، وأعمال رسوم متحركة مثل ((سليق)) و((مطارد النجوم))، وتنوعت موضوعاتها بين الواقعية والمغامرة والخيال، مما أتاح للجمهور الصيني فرصة للتعرف بشكل مركز لأول مرة على سحر وعمق الثقافة السينمائية السعودية، وقد مهدت العروض السابقة لأفلام مثل ((سليق)) و((السنيور.. عقدة الخواجة)) الطريق لهذا التبادل الواسع.

في ديسمبر 2024، اجتاحت موجة من الأفلام الصينية المملكة العربية السعودية، عندما افتتحت فعالية “ليالي الفيلم الصيني” في سينما “فوكس” بمركز البحر الأحمر للتسوق في جدة، بحضور أكثر من مائة ضيف من مختلف المجالات في البلدين، في اليوم الأول عرض فيلم ((الجزء الأول.. اضطراب في تشاوقه)) وفيلم ((أنت تعيش مرة واحدة فقط))، حيث تم حجز جميع التذاكر البالغ عددها حوالي ألف تذكرة لستة أفلام مشاركة في نصف يوم، وأعربت إحدى الفتيات السعوديات عن إعجابها بفيلم ((الجزء الأول.. اضطراب في تشاوقه))، مشيرة إلى أنه جعلها تشعر بسحر ثقافة الصين في فترة أسرتي شانغ وتشو والأساطير الكلاسيكية، كما شعرت الجالية الصينية في السعودية بقرب ثقافي كبير، وشملت العروض أيضا أعمالا متميزة مثل ((فك الشفرات)) و((إضاعة النجوم))، والتي شكلت عرضا حيا للثقافة الصينية في السعودية.

وأثار فيلم ((نه تشا 2)) توقعات كبيرة في السوق السعودية، ففي منتدى الإعلام السعودي ومعرض مستقبل الإعلام، ظهرت دعاية الفيلم في جناح الهيئة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، واستمرت حسابات الأفلام السعودية ذات الملايين من المتابعين في متابعة أخباره. على الرغم الاختلافات الثقافية، لاقت دعاية الفيلم ردود فعل حماسية بعد إطلاقها، حيث بيعت التذاكر مبكرا بنهاية مارس 2025. وقد وصف مخرج سعودي معروف الفيلم بأنه يمكن أن ينافس أفلام هوليوود الضخمة، مشيرا إلى أن عناصره الثقافية التقليدية تفتح نافذة للجمهور العالمي لفهم الصين.

صادف عام 2025 الذكرى السنوية الخامسة والثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والسعودية، وشهد إقامة “العام الثقافي الصيني- السعودي” الأول؛ حيث زار الوزراء  السعوديون المعنيون الصين ووقعوا العديد من اتفاقات التعاون في مجالات الثقافة والتراث والأفلام والإعلام، مما حقق قوة دفع جديدة للتبادل السينمائي. وفي يونيو 2025، أقيم العرض الأول لنسخة فيلم ((نه تشا 2)) المدبلجة باللغة العربية في سينما ريال بالرياض، ليكون مشروعا رئيسيا في العام الثقافي، وأشرف على دبلجة هذه النسخة مخرج الرسوم المتحركة السعودي المعروف مالك نجر، حيث استخدم في الدبلجة الفصحى واللهجات المحلية لعدة دول، وعزز الروابط الثقافية من خلال تصميمات التكييف الثقافي مثل توطين تسمية “التنين”. وأعرب سفير الصين لدى السعودية تشانغ هوا، عن تطلعه إلى تعزيز التعاون بين الصين والسعودية في قطاع الأفلام، ودعم التفاهم المتبادل والتبادل الحضاري بين الشعبين، وذلك وفقا للموقع الإلكتروني الرسمي لسفارة الصين لدي السعودية.

من نوفمبر إلى ديسمبر 2025، شهد التفاعل الثنائي الاتجاه مزيدا من التطوير. من 28 نوفمبر إلى 7 ديسمبر أقيمت فعالية “ليالي الفيلم السعودي” الثانية في الصين بمدن قوانغتشو وشنتشن وتشنغدو، بمشاركة قرابة ألفي شخص من العاملين في مجال السينما وأكاديميين جامعيين وعشاق الأفلام. وفي فعالية الافتتاح بقوانغتشو، أثار فيلم ((هوبال))، الحاصل على جائزة “أفضل فيلم سعودي” في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي عام 2024، أصداء قوية، حيث يحكي الفيلم عن خيارات عائلة بدوية بين التقاليد والبقاء، ويعرض جماليات الصحراء الفريدة وعمقا إنسانيا، وشمل العرض أيضا أعمالا مثل ((أنا وسائقي)) و((إسعاف)). وقد تواصل صناع الأفلام السعوديون مع الجمهور وجها لوجه أو عبر الاتصال المرئي، كما بدأت مجموعة “أوري” الصينية التحضيرات المتزامنة لأسبوع الفيلم السعودي- الصيني.

وفي الثالث من ديسمبر 2025، أقيمت فعالية “ليالي الفيلم الصيني” في جدة، حيث حضر أكثر من مائتي شخص، من بينهم النائب الدائم لمدير الهيئة الوطنية الصينية للسينما، ماو يوي، والرئيس التنفيذي للجنة الأفلام السعودية، عبد الله آل عيد، فيلم ((طريق الليتشي)). وضمت الفعالية منطقة لتجربة النقش الصيني (الختم) ولوحة تفاعلية بعنوان “تحيات من طريق الحرير”، في أجواء حماسية ومفعمة بالنشاط، وأكد ماو يوي أن الأفلام تعد جسرا يربط بين الثقافتين الصينية والسعودية، فيما أشاد عبد الله آل عيد بدور الفعالية في تعزيز الفهم الثقافي، وفقا لتقرير نشره مركز بحوث الفن السينمائي الصيني في موقعه الإلكتروني الرسمي. وفي السابع من ديسمبر اختتمت فعالية “ليالي الفيلم السعودي” الثانية في مدينة تشنغدو بالصين، لتصبح علامة مميزة في التبادل الثقافي الصيني- السعودي، وتدفع التبادل السينمائي الثنائي نحو التطور المؤسسي والمنهجي.

مجالات التعاون.. التنسيق المتعدد الأبعاد والتقدم العملي

يشمل التعاون السينمائي بين الصين والسعودية أبعادا متعددة، مثل الإنتاج المشترك والتوزيع والعرض والتعاون التقني والتدريب والتعليم، مما يشكل نمط تعاون شاملا ومتعدد المستويات.

في مجال الإنتاج المشترك والتكامل بين السوقين، أطلق الطرفان عدة أفلام ومسلسلات تلفزيونية جمعت أكفاء من البلدين. تقوم شركات التوزيع الصينية بتوزيع الأفلام السعودية في الصين، وتستثمر الشركات السعودية في شبكات التوزيع الصينية، لتحقيق تقاسم موارد السوق. وتلعب المهرجانات السينمائية دورا رئيسيا كمنصة تبادل مهمة؛ حيث تشارك الأفلام السعودية بانتظام في مهرجان شانغهاي الدولي للأفلام، وتشارك الأفلام الصينية بنشاط في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، ولا يقتصر الأمر على عرض الأعمال المتميزة فحسب، وإنما أيضا يشمل تعميق النقاش بين صناع الأفلام حول آفاق التعاون والتحديات المشتركة من خلال ورش العمل والندوات، كما ينظم البلدان أسبوع أفلام متخصص لكل منهما لتعزيز تبادل الأفلام والبرامج التلفزيونية المتميزة والاستفادة المتبادلة منها.

حقق التعاون التقني وفي البنية التحتية نتائج ملحوظة. في السابع عشر من أكتوبر 2024، تحت رعاية الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، وقعت مجموعة “أوري” وشركة سينيويفز السعودية في بكين اتفاقية تعاون سينمائي شاملة، تغطي مجالات متعددة مثل الإنتاج المشترك للأفلام والتعاون في التصوير وإنتاج أفلام الرسوم المتحركة وتوزيع الأفلام والتعاون التقني وتبادل الكوادر والتدريب؛ مما يمثل مرحلة جديدة في التعاون الصناعي السينمائي بين الصين والسعودية، ويملأ العديد من الفراغات في التعاون الثقافي بين البلدين. لا تعكس هذه الاتفاقية عمق التعاون بين الجانبين في المجالين الثقافي والسينمائي فحسب، وإنما أيضا تظهر عزمهما الراسخ على دفع عجلة التنمية المشتركة لصناعة السينما العالمية.

يتواصل تعميق التعاون الأكاديمي وبناء القدرات، فقد أطلقت الجامعات السعودية والصينية مشروعات مشتركة في أبحاث السينما وتخصصات الإعلام، مع التركيز على التدريس النظري والتطبيق العملي في الأستوديوهات ومواقع التصوير. ومن خلال تبادل الأساتذة والخبراء، يتم تعزيز نقل المعرفة والخبرة وتطوير النظام المنهجي، لتنمية الكوادر الاحتياطيين لصناعة السينما في البلدين.

التصدي للتحديات والرؤية المستقبلية

على الرغم من ثماره الوافرة، لا يزال التعاون السينمائي الصيني- السعودي يواجه تحديات مثل الاختلافات الثقافية واللغوية والإجراءات التنظيمية المعقدة وتباين الأذواق الفنية للجمهور. وللتغلب على تلك التحديات، أنشأ الطرفان آليات عملية وفعالة متعددة، ومنها إدخال مستشارين ثقافيين في المشروعات المشتركة لبناء جسور التواصل بين الثقافات؛ تطوير برامج ترجمة متخصصة تلبي احتياجات صناعة السينما لتذليل عائق اللغة؛ تشكيل لجنة مشتركة لتبسيط الإجراءات التنظيمية، والتوقيع على اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي، لتقديم دعم سياسي للمشروعات المشتركة؛ وضع دليل موحد للمعايير التقنية لضمان جودة مشروعات التعاون. وقد أسهم إنشاء هذه الآليات في إزالة العوائق أمام الاستمرارية المستدامة للتعاون.

إن التعاون السينمائي الصيني- السعودي يتجاوز الأبعاد التجارية والاقتصادية، حاملا مهمة ثقافية عميقة وقيمة للتبادل الحضاري. من خلال الأفلام المشتركة والتبادلات الثقافية، يتمكن شعب كل بلد منهما من فهم ثقافة الآخر، وتوسيع آفاق الفهم. أصبح الجمهور السعودي أكثر انفتاحا على الأعمال الصينية مثل الدراما التاريخية وأفلام الووشو، بينما يزداد اهتمام الجمهور الصيني بالقضايا المتعلقة بالتراث العربي والبيئة الصحراوية. هذا التقدير المتبادل يكسر الصور النمطية بشكل فعال ويعزز الحوار والاحترام بين الحضارات.

وبالنسبة للسعودية، يساعد التعاون في استيعاب المعرفة والخبرة من صناعة السينما الناضجة وتسريع بناء البنية التحتية، وخلق فرص عمل للشباب السعودي في الصناعات الإبداعية؛ وبالنسبة للصين، يوفر التعاون فرصة لدخول سوق السينما السريعة النمو في الشرق الأوسط، ويعزز التأثير الثقافي في العالم العربي، وفي نفس الوقت يضخ عناصر ثقافية جديدة وموضوعات متنوعة في المحتوى السينمائي الصيني، مما يثرى بيئة الإبداع.

بالتطلع إلى المستقبل، يخطط الجانبان الصيني والسعودي لزيادة عدد الأفلام المشتركة، وتوسيع نطاق التعاون ليشمل مجالات مثل الرسوم المتحركة والأفلام الوثائقية العلمية والتعليمية. تتضمن الرؤية المستقبلية أيضا إنشاء صندوق استثماري سينمائي مشترك وإطلاق قناة تلفزيونية مشتركة وإنشاء جائزة سنوية لأفضل فيلم مشترك، والسعي لإنتاج أعمال متميزة قادرة على المنافسة على الجوائز الدولية المعروفة، لإضافة إشراقة لفن السينما العالمي.

الضوء والظل يبنيان جسرا.. المضي معا نحو المستقبل

يمثل التعاون السينمائي بين الصين والسعودية نموذجا للتفاهم المتبادل يتجاوز الاختلافات الثقافية، وهذا التعاون متجذر في الأصول التاريخية العميقة، ومنسجم مع تيار تطور العصر؛ يخدم مصلحة البلدين، ويثري فن السينما العالمي من خلال التنوع الثقافي، ويعرض سحر الابتكار الناتج عن اندماج التقليد والحداثة.

إن التعاون الصيني- السعودي بشكل حيوي في مجال الأفلام، بوصفها لغة عالمية توحد البشرية، يجسد القوة الهائلة للتبادل الثقافي. بغض النظر عن كيفية تطور التقنيات وابتكار الأساليب، يبقى المسعى الأساسي للتعاون بين الطرفين هو خلق أعمال فنية ترفع الروح البشرية وتسمو بالنفس. وبإرشاد من الشراكة الإستراتيجية الشاملة، سيتجه التعاون السينمائي الصيني- السعودي حتما نحو مستقبل أوسع، ويكتب فصولا أكثر إشراقا من الضوء والظل للتبادل الحضاري.

 تشان شيويه جيون، محاضر في كلية شياندا للاقتصاد والعلوم الإنسانية بجامعة شانغهاي للدراسات الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى