ثقافةمجتمع

بيروت تودع الفنان الكبير أحمد قعبور

غيّب الموت قامةً وطنية شامخة وأيقونة فنية صاغت بوجعها وألحانها هوية الأرض. رحل الفنان اللبناني الكبير أحمد قعبور، بعد رحلة إبداعية طويلة اختتمها بوقار الصبر على المرض. برحيله، يطوي لبنان صفحةً من أنبل صفحات الفن الملتزم، في وقتٍ تتوالى فيه الخسارات الكبيرة، لتترك بيروت يتيمةً من صوتٍ كان نبض أرصفتها وحارس حكاياتها.

وفي نعيٍ مؤثر، قال وارف قميحة :رحم الله أحمد قعبور…
صوتٌ لم ينحنِ، وغنّى للوجع بكرامة، فصار وجدان وطن لا يُشترى ولا يُطفأ.
يرحل بعد معاناة مع المرض الخبيث، في زمنٍ يختلط فيه المرض بالقهر، ويثقل فيه الألم على أرضٍ أنهكها العدوان والخذلان.
لم يكن فنانًا فقط… كان موقفًا، وكان ضميرًا، وكان صوتًا قال ما يجب أن يُقال حين اختار كثيرون الصمت.
نم بسلام يا أحمد…
فالأصوات الصادقة لا تموت،
بل تتحوّل إلى ذاكرة تقاوم النسيان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى