
في خطوة تعكس استمرار الاهتمام الصيني بالأوضاع الإنسانية في لبنان، قام سفير جمهورية الصين الشعبية لدى لبنان، السيد تشن تشواندونغ، بجولة ميدانية في منطقة إقليم الخروب شملت عددًا من مراكز الإيواء والرعاية والخدمات الاجتماعية، حيث اطّلع عن كثب على واقع النازحين والتحديات التي تواجه المجتمعات المستضيفة في ظل الظروف الراهنة.
واستهلّ السفير الصيني زيارته بلقاء في دارة عضو “اللقاء الديمقراطي” الدكتور بلال عبد الله في شحيم، بحضور وفد من السفارة الصينية، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والبلدية، من بينهم السيدة داليا جنبلاط، ونائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ومسؤول العلاقات الخارجية زاهر رعد، ومسؤول مكتب التنمية الاجتماعية والاقتصادية الدكتور وئام أبو حمدان، ومديرة مؤسسة الفرح الاجتماعية فريال المغربي، إضافة إلى مسؤولي الحزب والبلديات وخلية الأزمة في إقليم الخروب.
وتناول اللقاء واقع النزوح في المنطقة، والضغوط الكبيرة التي تواجهها البلديات والمؤسسات المستضيفة، لا سيما على مستوى القدرة الاستيعابية وتأمين الاحتياجات الإنسانية الأساسية والخدمات الصحية والاجتماعية، إضافة إلى البحث في سبل التعاون الممكنة لدعم الأهالي والنازحين.
وأكد الحاضرون تقديرهم للمواقف الإنسانية التي تبديها الصين تجاه لبنان، وللمساعدات التي تقدمها للشعب اللبناني، مشيرين إلى أهمية استمرار هذا الدعم والتعاون في هذه المرحلة الدقيقة، خصوصًا بعد وصول باخرتين محملتين بالمساعدات الإنسانية إلى مرفأ بيروت.

وشملت الجولة زيارة مركز الإيواء في معهد شحيم الفني، حيث استمع السفير الصيني إلى شرح من إدارة المعهد حول أوضاع العائلات النازحة واحتياجاتها الإنسانية، قبل أن ينتقل إلى مركز إيواء بعقلين، حيث كان في استقباله رئيس بلدية بعقلين ورئيس اتحاد بلديات الشوف السويجاني الأستاذ كامل الغصيني، وجرى الاطلاع على الخدمات المقدّمة للنازحين والجهود المبذولة لتأمين احتياجاتهم.
كما زار الوفد مركز الرعاية الصحية الأولية في كفرحيم، حيث قُدّمت للسفير الصيني إحاطة حول الخدمات الطبية والصحية المقدّمة للنازحين والأهالي، والتحديات التي يواجهها القطاع الصحي في ظل الضغط المتزايد على المراكز الصحية.
واختُتمت الجولة بزيارة المطبخ المجتمعي في كفرفاقود، حيث اطّلع الوفد على آلية إعداد وتوزيع الوجبات اليومية للعائلات النازحة والأكثر حاجة، وأشاد السفير الصيني بجهود السيدات العاملات في المطبخ، مثنيًا على روح التضامن والتكافل والعمل الإنساني التي تعبّر عن تمسّك اللبنانيين بقيم التعاون رغم صعوبة الظروف.
وتأتي هذه الجولة في إطار متابعة السفارة الصينية للأوضاع الإنسانية والاجتماعية في لبنان، والتأكيد على استمرار الوقوف إلى جانب الشعب اللبناني ودعم المبادرات الإنسانية والتنموية قدر الإمكان.








