اقتصاد

مؤتمر في نقابة المهندسين عن “الأمن السيبراني” والكلمات شددت على ضرورة الانتقال من مرحلة الوعي والتشخيص إلى العمل والتنفيذ

 نظمت نقابة المهندسين في بيروت، فرع مهندسي الكهرباء الاستشاريين، مؤتمرًا عن “الأمن السيبراني في لبنان – التحديات والتهديدات”، برعاية رئيس لجنة تكنولوجيا المعلومات النائب طوني فرنجيه وحضوره، وحضورالوزير السابق عماد حب الله، العميد نادر عبد الله ممثلًا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، نقيبي المهندسين في بيروت فادي حنا وطرابلس شوقي فتفت، قائد سلاح الإشارة في الجيش العميد الدكتور روبير منصور، ممثلة دائرة الاتصالات في المديرية العامة للأمن العام ومهتمين.

حيدر

بداية، تحدث رئيس فرع مهندسي الكهرباء في النقابة الدكتور جمال حيدر واكد أن “الأمن السيبراني لم يعد شأنًا تقنيًا محصورًا بمهندسي المعلوماتية، بل أصبح جزءًا من الأمن الوطني والاقتصادي والاجتماعي، نظرًا لارتباطه بحماية البيانات والاتصالات والبنى التحتية الحيوية واستمرارية الخدمات”، وأشار إلى أن “لبنان يمتلك أطرًا قانونية واستراتيجية، أبرزها القانون 81/2018 والاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني والتحول الرقمي، لكن التحدي الحقيقي يكمن في الانتقال من الاستراتيجية إلى التنفيذ، وتطوير التشريعات والمؤسسات والقدرات والتنسيق بين الجهات المعنية”.

حنا

ثم  حذّر حنا من “خطورة تعرض لبنان لهجمات سيبرانية في ظل ضعف البنية التحتية”، واكد أن “التهديد لم يعد افتراضيًا”، وشدد على “ضرورة الاستماع إلى الاختصاصيين والخبراء عند اتخاذ القرارات التقنية”، معلنا أن “النقابة تمد يدها للتعاون مع مختلف الجهات، وأن أبوابها مفتوحة للمؤتمرات واللقاءات العلمية الهادفة إلى تعزيز الأمن السيبراني”.

فرنجيه

من جهته، أكد فرنجيه أن “مواكبة التطور التكنولوجي والتحول الرقمي لم تعد خيارًا”، ودعا إلى “الانتقال من الاستراتيجيات والخطط إلى خطوات عملية”، مشيرا إلى “العمل على المراسيم التطبيقية المتعلقة بالتوقيع الإلكتروني، وإلى أهمية مكننة مؤسسات الدولة وتوفير خدماتها للمواطن عبر الهاتف، مع تأمين حماية البيانات والبنى التحتية”. ودعا إلى “تطوير اختصاصات كليات الهندسة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتكنولوجيات الحديثة”، مؤكدًا “انفتاح لجنة تكنولوجيا المعلومات على التعاون مع نقابتي المهندسين في بيروت والشمال والقطاعات المعنية”.

جلسات

أدار الجلسة الأولى العميد المهندس الدكتور فادي خليل، وشارك فيها العميد الدكتور روبير منصور، والرئيس السابق لمصلحة الاتصالات في قوى الأمن الداخلي العميد المهندس نادر عبد الله، والرائد المهندسة ملاك شرف من دائرة الاتصالات في الأمن العام. وتناولت الجلسة المنظور العسكري والأمني والجرائم السيبرانية، وأمن الاتصالات والمعلومات، وأساليب الاختراق، ودور الذكاء الاصطناعي في الهجمات السيبرانية، إضافة إلى آليات الوقاية والتوعية والإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية. كما عرضت الرائد شرف نماذج عملية لاختراق منصة وزارة العمل وشبكة هيئة الطيران المدني في مطار رفيق الحريري الدولي، وما رافقها من إجراءات احتواء وتحقيق ومعالجة للثغرات.

أما الجلسة الثانية، فأدارها الدكتور المهندس بلال ياسين، وشارك فيها الدكتور المهندس ياسر فضل الله، والدكتورة المهندسة ديانا بو غانم، والقاضي الدكتور وسيم الحجار، والأستاذ ربيع عيتاني من أوجيرو. وركزت على حماية البنية التحتية الحيوية والمرونة الرقمية واستمرارية خدمات الاتصالات، والثغرات الأمنية، وحماية البيانات والحسابات، والتبعات القانونية للجرائم السيبرانية، إضافة إلى تطور الهجمات الإلكترونية ودور الذكاء الاصطناعي وسبل تعزيز الدفاع السيبراني في قطاع الاتصالات.

وفي ختام المؤتمر، شدد المشاركون على “ضرورة الانتقال من مرحلة الوعي والتشخيص إلى مرحلة العمل والتنفيذ، وتعزيز التعاون بين الدولة والمؤسسات الأمنية والعسكرية والقطاع الخاص والجامعات والنقابات، وتطوير التشريعات وحماية البنى التحتية الحيوية، والاستثمار في الكفاءات والتدريب، وتعزيز الجهوزية والاستجابة للحوادث السيبرانية”، وشددوا على ان “المؤتمر يشكل خطوة أولى ضمن مسار أوسع، مع التحضير لفعالية موسعة تمتد ثلاثة أيام، تجمع مختلف أصحاب المصلحة والخبراء والاختصاصيين، بهدف وضع توصيات عملية قابلة للتنفيذ لتعزيز الأمن والمرونة السيبرانية في لبنان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى